محمد بن جعفر الكتاني

176

سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس

والدعاء عند قبره مستجاب » . ه . قال في " الزهر الباسم " : « والقوس الذي بنى سيدنا أحمد ابن عبد اللّه تلاشى ، وجدد بناءه الوالي بفاس في حدود سبعة وأربعين ومائة وألف ؛ وهو : محمد بن علي ابن يشو اليازغي ، على الهيئة التي بناه عليها سيدنا أحمد ، وزاد عليه قبة صغرى من خشب ، وزلجه ، ورد إليه الزليج المرقوم فيه البيتان : هذا ضريح . . . فهي الآن منقوشة فيه . وأدار عليه مع قبر آخر حوشا ، لا أدري لمن القبر الآخر ؟ . وهو الآن مزار يقصده الناس لقضاء الحوائج والتبرك به ، خصوصا يوم السبت ، في الوقت المذكور » . ه . وقد تلاشى - أيضا - هذا البناء ، وجدده بعض الرؤساء في أيام السلطان مولانا عبد الرحمن العلوي . والبقاء للّه سبحانه . ترجمه في " المقصد " ، و " النشر " ، و " التقاط الدرر " ، و " الزهر الباسم " ، و " الصفوة " ، و " الروض " . . . وغيرها . [ 1067 - المؤدب سيدي محمد بن محمد ابن موسى ] ( ت : 1294 ) ومنهم : الفقيه الصالح ، المؤدب الناصح ، الناسك الأجل ، البركة الأفضل ؛ أبو عبد اللّه سيدي محمد ابن السيد الفاضل أبي عبد اللّه سيدي الحاج محمد ابن موسى . كان - رحمه اللّه - فقيها مؤدبا ؛ يؤدب الصبيان بمكتب بوعقدة من حومة فاس القرويين ، ثم انتقل عنه إلى مكتب النجارين ؛ قريبا من الضريح الإدريسي ، وبقي به إلى أن مات . وكان خيرا دينا ، فاضلا ناسكا ، يقوم من الليل ، ويصوم ، ويكثر التلاوة والذكر ، ويؤم بجامع الشرابليين . عارفا بالتجويد وببعض القراءات ، ذا خبرة بكتب ذلك ؛ ك : " مورد الضمآن " ، والشاطبي ، وابن بري ، و " الدالية " وشرحها . وربما قرأ شيئا منها درسا مع بعض الطلبة . أخذ عن الفقيه العلامة أبي العلاء مولانا إدريس البكراوي وعن غيره . وتخرج على يده هو في القرآن جماعة من الأعيان . وأخذ الطريقة - أولا - عن الشيخ سيدي أبي القاسم الشكدالي ؛ دفين مصلى باب الشريعة ، ثم أخذ بعد عن غيره . وتوفي - رحمه اللّه - في رمضان المعظم عام أربعة وتسعين ومائتين وألف ، ودفن بروضة سيدي مبارك ابن عبابو ، قريبا منه . [ 1068 - سيدي الحسن عيوش العوينة ] ومنهم : السيد الخامل ، المتقشف الفاضل ، الصالح [ 143 ] البركة ؛ أبو علي سيدي الحسن عيوش ؛ المدعو : العوينة .